المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المعلم الناجح أو الفعال(في رأيي)


خالد سيف الدين عاشور
18-01-2009, 06:19 AM
ما مواصفات المعلم الفعال؟
1- يواصل اطلاعه في حقله المعرفي من مصادر مختلفة( تعلم مستمر)
2- يعمل على تنمية كفاءته العاطفية الذاتية والاجتماعية( الوعي بالذات-ادارة الانفعالات-التحفيز الذاتي-فهم الآخرين والقدرة على مساعدتهم على فهمه- القيادة والتأثير الايجابي في الآخرين)
3- يستخدم مهارات التفكير مع طلابه( التفكير الحر والموجه)
4- يجيد إدارة الفصل والتعامل مع الطلاب باحترام.
5- يطور نفسه في طرائق التدريس مراعاة للفروق الفردية وتشويقا للطلاب.
6- يلم بتطور الطلاب المعرفي والادراكي وفق مراحلهم ويلحظ من يحتاج لاهتمام خاص.
7- مع اهتمامه بالانجاز الاكاديمي للطلاب ، لا يغيب عنه أهمية تطور الطالب كإنسان بأبعاده المختلفة.
8- يفهم جيدا أن المنهج ليس الكتاب المقرر فقط بل المنهج كل ما يفعله ويقوله في الفصل والطريقة التي يتعامل بها مع طلابه.
9- يفهم ان المعلم المؤثر ليس الذي يقدم نفسه خاليا من العيوب بل الذي يقدم نفسه محاولا التطور والتحسن.
10- يقبل بل يستدعي التغذية الراجعة من طلابه وزملائه.
11- يهيئ بيئة فصلية لا تسيطر عليها الاجابة الصحيحة الواحدة بل بيئة يكون الطالبُ فيها مستعدا للمجازفة من أجل أن يفهم.
12- يدرك ان التعلم لا يتم بالاجابة فقط على أسئلته المغلقة بل بسؤاله من قبل الطلاب أسئلة مفتوحة.
13- ينتقل بالطلاب من عمل الأشياء لهم إلى عمل الآشياء معهم.( يشاركون في العملية التعليمية وانتاج المعرفة وحل المشكلات والابداع)
14- يدرك أهمية التمهن المعرفي( يفكر ويكشف للطلاب كيف يفكر)
15- يحرص على زراعة القيم الاسلامية في الطلاب بسلوكه وحواره أكثر من فعل ذلك بوعظه وتوجيهه.

خالد سيف الدين عاشور
20-01-2009, 08:42 AM
الصفة الثانية : يعمل على تنمية كفاءته الذاتية(ذكاءه الذاتي) وكفاءته الاجتماعية( ذكاءه الاجتماعي) فلا أتصور مدرسا أو معلما ومربيا يخلو من قدر عال من الذكاءين أو الكفاءتين. وقد تناولت -ولا أزال- الذكاءين والكفاءتين في موضوع الذكاء المتعدد وموضوع الذكاء العاطفي وسيأتيان في موضوع العادات السبع بإذن المولى جل وعلا.

والكفاءة الذاتية باختصار أن يتعرف الانسان على نفسه (نقاط القوة والضعف والمواهب والذكاءات القوية وما يستفزه وأنماطه مثلا الخ) ويوظف هذا في إدارة عالمه الداخلي (كمشاعره وعواطفه وتصوراته الذهنية وقناعاته ومعيقاته الخ)

أما الكفاءة الاجتماعية فالتعرف على الآخرين (نقاط قوتهم وضعفهم وما يحفزهم وما يصيبهم بالملل وحاجاتهم الخ) ،لا لاستغلالهم واللعب بهم ، وإنما للوصول إلى أحسن الطرق للتعامل معهم ولإنجاح علاقته بهم .

والمعلم بحاجة إلى الكفاءتين لأنه يتعامل مع مئات الطلاب من مشارب مختلفة وأنماط مختلفة وثقافات مختلفة ومستويات وذكاءات وقدرات مختلفة ،فضعف كفاءة المعلم الذاتية والاجتماعية ستصيبه بالاحباط او اتخاذ وسائل للتعامل مع الطلاب قد يراها ناجحة لو نظر إليها من زاوية أو منظور الغالب والمغلوب ولكنها على المدى البعيد وعلى مستوى العلاقات وعلى مستوى تهيئة الطلاب للتعامل بذكاء وحصافة ذاتية واجتماعية (إدارة الانفعالات والعواطف والعلاقات الاجتماعية في أسرهم اليوم أو غدا وفي مدرستهم اليوم وفي الجامعة غدا وفي بيوتهم كآباء أو أمهات ومراكزهم العملية مستقبلا لن تكون ناجحة) لأن ما يتعلمه الطالب من اسلوب المعلم في التعامل مع الطالب أكثر مما يتعلمه من المادة التي يلقنها المعلم الطالب كما أن المواقف المشحونة عاطفيا وانفعاليا لا تنسى بقدر ما تُنسى معلومة باردة يقدمها المعلم للطالب.





الصفة الثانية عشر: يدرك ان التعلم لا يتم بالاجابة فقط على أسئلته المغلقة بل بسؤاله من قبل الطلاب أسئلة مفتوحة.

فالمعلم يطرح اسئلة من "المقرر" وفي الأغلب يوجه أسئلة لا تحتمل إجاباتها إلا "نعم" أو "لا" ، "صح" أو "خطأ" وفق ما جاء في المقرر طبعا.وهذا لا يدعو الطلاب للتفكير وإنما لإعادة ما أملاه عليهم (حرفيا) (التفكير ممنوع) ولا يُسمح (بلسان الحال لا المقال وأحيانا بلسان المقال والحال) للطالب بأن يسال أسئلة مفتوحة أي تحتاج لتأمل من قبل الجميع(والمعلم) للإجابة عليها وقد تحتمل عدة إجابات ولكنها تنقل مواقع المعرفة إلى الأمام وتفتح الذهان لرؤية أمور جديدة وتساعد على إنتاج المعرفة بدلا من استهلاكها وتخرج الطالب من صندوقه ومن دوره كمتلق والمعلم من دوره كملقن إلى دور الباحث وهنا تبدا عملية التعلم.
وأذكر أن ابني في يوم من الأيام سالني السؤال التالي وهو يقرأ "مقررا" في التاريخ:

كيف اعلم أن المكتوب أمامي وقع كما يُحكى لي؟؟؟؟؟؟


وقد نقلت من قبل هذه العبارات التي توضح ما أريد:

" عندما تكون في المدرسة فانك تسأل ويُتوقع أن تجيب. ويُفترض أنك عندما تمتلئ بالإجابات تكون قد تعلمت فتتخرج.
والآن أعتقد أن التعلم الحقيقي يتحقق عندما تتمكن من طرح أسئلة مهمة. وعندها تكون على أبواب الحكمة، لأن طرح الأسئلة المهمة يقود الدماغ إلى اكتشاف أراض جديدة. "

Robert Rodale


" العلم فضول واكتشاف وسؤالُ لماذا؟ لِم هو هكذا؟ يجب أن نبدأ بطرح الأسئلة، لا بإعطاء الأجوبة. الصغارُ والكبار لا يتعلمون بدفع المعلومات في أذهانهم. يمكنك أن تعلم بإثارة اهتمام الطالب وتحفيزه ليعرف. لا بد أن يمتصّ الذهن المعلومة، لا دفع المعلومة إلى الذهن. يجب أولا أن تنشئ حالة ذهنية تتوق إلى المعرفة. تجنب قدر الإمكان تلقين المعلم واستماع الطالب"
Victor Weisskopf


"............لأن التفوق الدراسي يدل على قابلية الانصياع. فهو دلالة الإتباع وليس دليلا على الأصالة الذاتية والإبداع، فهو يقوم في الغالب على الحفظ وحصر النفس على المقررات الدراسية والالتزام الحَرفِي بما يريد المعلمون. كما أنه يدل على أن الشخص ليست له اهتمامات ذاتية تنبع من ذاته، وإنما يتبع اهتمامات غيره فليس له اهتمامات فكرية أو ثقافية عامة، وليس عنده تساؤلات خاصة تفرض عليه البحث الذاتي ، وإنما هو وعاء يتم حشوه أو آلة يتم تحريكها. فهو منفعل لا فاعل، مما يكرّس ضيق الأفق ويرسخ عادة التقليد ويعوق نشوء روح الابتكار. ثم إن التعليم يقدم للدارسين ما أنجزه المبدعون. فالدارسون يتلقون ما هو جاهز"
ابراهيم البليهي في نقد مقومات الابداع


" إن الإنسان المنتج للعلم والتكنولوجيا هو الإنسان الذي تم تكوينه معرفيا منذ مرحلة الطفولة بتدريبه على أهمية إثارة الأسئلة وتقليب الاحتمالات الممكنة والتفكير في الأجوبة قبل اختيار أحدها والاستعداد للتخلي عن قناعته إذا ثبت له عدم دقتها............."
نصر حامد أبو زيد/مجلة الديمقراطية يناير 2008 عدد 29





الصفة الخامسة: يطور نفسه في طرائق التدريس مراعاة للفروق الفردية وتشويقا للطلاب.

وقد شرحت هذا -ولا يعني أني استوعبت الموضوع كله- في الذكاء المتعدد. فعلى المعلم أن يقرأ في هذا الموضوع-مثلا-ليساعده على أن يُعد دروسه وفق ذكاءات الطلاب المتعددة وهم متفاوتون في هذه الذكاءات كما ذكرت من قبل. فقد ترى مجموعة متفوقة في الذكاءات اللغوية والرياضية-من رياضيات- ومجموعة أخرى في الذكاءين الموسيقي والصوري-من صورة- ومجموعة في البيئي والاجتماعي والذاتي مثلا ومجموعة في الحركي / الحسي. وهنا على المعلم أن ينوع في طرائق التدريس والحوار والتفهيم والشرح فيستخدم الصورة والمجسمات وحركات بدن الطلاب والرحلات الميدانية والافتراضية الخيالية والرقام والتفكير المنطقي والأسئلة المفتوحة من قبله أو من قبل الطلاب والكلمة والحوار والصوت الإيقاعي والتمثيل والتعلم التعاوني وبهذا يوظف ذكاءات الطلاب المتعددة.
إنها أشبه بالجسور التي يصل عليها إلى عقول طلابه والنوافذ التي يفتحها لطلابه ليروا من خلالها عوالم جديدة وليتفاعلوا مع المعارف والحياة بطرائق مختلفة وأنظمة رمزية متعددة (فكل ذكاء له نظامه الرمزي والإنسان كائن يملك قدرة عالية على الترميز فاللغة رمز والصورة رمز والنوتات الموسيقية رموز وحركات البدن رموز وهكذا)

والعجيب أن القرآن وهو كلمات يوظف الذكاءات فمثلا يوصي الرسول عليه الصلاة والسلام بالتغني بالقرآن بل طلب من بلال ان يؤذن بصوته الندي وشبه صوت أبي موسى بمزمار من مزامير آل داود كما أوصى القرآن أتباعه بتدبره جيدا وقراءته وسماعه من الآخرين .وقُسم المصحف إلى أجزاء وأحزاب وآيات. ونلحظ أيضا مثلا أن الله عندما تحدث عن قصة إبراهيم مع النمرود-على فرض أنه النمرود- ذكر بأنه أقام عليه الحجة "فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب" وبعد هذه الآية يتحدث عن الذي أماته الله 100 عام ثم بعثه ثم أراه فيلما وثائقيا (صورا) ليقيم الحجة عليه ثم عاد إلى قصة إبراهيم وسؤاله الله عن كيفية إحياء الموتى وكيف أن الله جل وعلا طلب من إبراهيم أن يأتي بالطير الخ وهذا أشبه بتجربة معملية وشبه الله الإنفاق بجنة بربوة وبحبة أنبتت سبع سنابل واستخدم القرآن كلمات لها إيقاع يناسب معناها(راجع التصوير الفني في القرآن لسيد قطب)

ومن تتبع كيفية تعليم النبي عليه الصلاة والسلام بعض الأمور لوجد التعدد في سبل التعليم من سؤال إلى حوار إلى مشاهد حية الخ. إن الذكاء الإنساني خصب وواسع وعميق فإياك أيها المعلم أن تحجر واسعا. وبالله وحده التوفيق.


واليوم هناك التعليم للفهم والتعليم بالسؤال والتعليم بحل المشكلات والتعليم بالمشاريع المرتبطة بالواقع والتعليم بالمتاحف التعليمية والتعليم بالتفكير والتعليم بحلق النقاش والحوار والتعليم بالرحلات والتعليم بأخذ دور المعلم والتعليم بالفنون كالمسرح والرسم والحرف-بكسر الحاء-والغناء وهذا كله لا يعلم "مادة " فقط أو "مهارة " فقط بل يعلم التفكير وحب الجمال ويرتقي بالأخلاق ويعلم الحوار الخ.

عملاق
20-01-2009, 04:06 PM
بارك الله فيك

المهتم
01-05-2009, 02:15 PM
الأستاذ المثالي في رأي ( عبدالعزيز الربيع) رحمه الله تعالى كما جاء في بعض أوراقه فيقول :
ولكنني استطيع أن ألخص الصفات الضرورية للمدرس المثالي في هذه الكلمات:
1- يجب أن يكون مؤمناً برسالته كمعلم.
2- ومعنى هذا أنه يجب أن يكون فدائياً.
3- وهذه الفدائية تتطلب منه أن يجند كل طاقاته وإمكاناته في خدمة الطلاب ولكي ينجح في مهمته كمدرس مثالي يجب أن يكون:
1- واسع الثقافة.
2- متجدد المعلومات.
3- رحب الصدر.
4- محباً للطلاب.
5- متصلاً بالمعارف العالية.
6- قدوة للطلاب في الفضيلة والأخلاق والعلم.
7- قادراً على التغلب على نقائصه البشرية.
7- مستعداً في أي لحظه من لحظات الليل أو النهار لأن يفيد ويستفيد.
9- ليس للمادة حساب في حياته إلا بالقدر الضروري.


فائدة: الأستاذ عبدالعزيز الربيع ولد في المدينة المنورة سنة1348هـ تقريباً وتوفي رحمه الله يوم الأحد 28/0/1402هـ وتقلد مناصب منها مديراً للتعليم بالمدينة المنورة وفي عام 1402هـ رُقّي إلى خبير للتعليم وغيرها من العضويات والتأسيس.

shamma el khaldiah
23-10-2011, 02:59 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

نرجس
25-10-2011, 10:54 AM
http://im13.gulfup.com/2011-10-25/1319528354181.jpg (http://www.gulfup.com/show/Xreupgl8qtys8o)

برتقالة
09-12-2011, 07:24 PM
الله يعطيك العافية أخ خالد وأخ المهتم ويبارك فيكما