الراقية
18-10-2008, 01:15 AM
معلم إبتدائي يعمل على قطع الود بين التلاميذ وآبائهم !!!!
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نعم هو معلم ويعمل على قطع الود بين الإبن ووالد .
يعمل على أن يكون هو الكل في الكل ، واستطاع أن يفعل ذلك بكل يسر وسهولة .
لأنه لديه قدرة عجيبة على غسل رؤوس التلاميذ والسيطرة عليهم بيسر وسهولة .
وقد وقع صغار المدرسة في الصف الأول إبتدائي ضحية لهذا المعلم ، واستطاع فعلا أن يجعل ودهم وتقديرهم الأكبر له هو ، فهو المحبوب عندهم وهو المميز لديهم لا لشيء سوى أنه قد غرس فيهم فعلا محبته وتقديره من خلال تعامله الأبوي معهم ، فهو يراهم أبناؤه وليسم أبناء الآخرين .
يراهم همَّه وليسم هموم أهاليهم ، يعمل المستحيل من أجل ابتسامة لاتفارق محياهم ، حتى إذا عاتبهم فهو عتاب الأب العطوف على أبنائه .
رأيته داخل غرفة الفصل مع تلاميذه وكأني أرى لحظتها الأب ومن حوله الأبناء .
كثيرا ما قابلته وشكرته على ما يقدمه لأبنائه التلاميذ وكان في كل مرة يقول :
( لم أقدم إلا القليل من الواجب والفضل في كل ما يحققه التلاميذ يعود لله ثم لأسرهم الكريمة ).
وكثيراً ما يردد : ( لا نطلب منكم سوى الدعاء لنا ، ونسأل الله أن نكون مخلصين له في ما نقدمه من عمل وأن يغفر لنا تقصيرنا ) .
تلكم كلمات لاتخرج إلا من شخص قمة في التواضع فليس غريبا أن تتعلق فيه قلوب أبنائه التلاميذ .
رأيت غرفة فصله وما تحتويه من تجهيزات وما بذله فيها من تحسينات وإضافات جعلت الصغار يرتاحون لحظة التواجد فيها ومعظم تلك التجهيزات أعرف بأنها من حسابه الخاص .
يشارك أبناؤه لحظات الفرح ويبادلهم التهاني ، حتى أنه يوم عيد الفطر المبارك بادر بالاتصال على جوالي وطلب مني مكالمة ابني لتهنئته بالعيد السعيد وقتها أحسست بأن الدنيا لا تتسع لاستيعاب ابني من شدة فرحه .
كانت هناك في أحد الأيام مباراة في كرة القدم أثناء دورة شهداء الواجب لكرة القدم وكان من ضمن الفريق المنافس هذا المعلم .
وبكل براءة الصغار قال لي صغيري : ( بابا ميخالف اليوم انا أشجع الأستاذ ........ وأنت اشجع فريقك بكره ودايما اشجعه بس اليوم ابشجع فريق الأستاذ ......... )
لحظتها عرفت كم هذا المعلم يبدو كبيرا في نفوس الصغار البريئة التي تعلقت بمحبة هذا المعلم .
حينها أيضا تمنيت لو أن هذا المعلم بجانبي لقبلت رأسه تقديرا وامتنانا لما يقدمه لأبني ولباقي الصغار .
رأيته في حفل النجاح الذي نظمه لأبنائه الصغار وكأني أرى الأب وهو يودع أبناؤه الوداع الأخير .
أحسست بأنه بمقدار الفرح العارم في قلبه بنجاح أبنائه يسكن في قلبه ألم الفراق الذي سيحدث بينه وبين هؤلاء الصغار .
لدرجة أنني أرى دموع الفراق تتحجر في عينيه .
هذا المعلم يعشق العمل في الظل ، قليل الظهور بل إن كثيرا من أولياء الأمور لا يعرفون مدى ما يتمتع فيه هذا المعلم من تمكن في تدريس الصفوف الأولية وإبداع في تأسيسهم تأسيسا صحيحا في القراءة والكتابة .
فهو جمع بين فن التعليم والتربية .
زرع في طلابه حب المدرسة لدرجة أنني كثيرا ما أستخدم حرمان ابني من الذهاب للمدرسة وسيلة لتعديل سلوكه في المنزل .
فكثيرا ما هددته بالغياب عن المدرسة إن فعل كذا وكذا من بعض السلوكيات الخاطئة ، وكثيرا ما ألح علينا بالذهاب للمدرسة حتى ولو كان مريضا رغبة منه في اللقاء مع أستاذه وخوفا من أن يغضب غيابه معلمه ثم ( يزعل ) على حسب تعبير الصغير .
فلله دره من مربيً فاضل ولله دره من معلم مخلص في عمله- هكذا نحسبه والله حسيبه - .
بالله عليكم ألا ترون معي بأن هذا المعلم يملك من الود والمحبة في نفوس الصغار ما يجعله في منزلة آبائهم بل وأكثر .
--------------------------------------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
نعم هو معلم ويعمل على قطع الود بين الإبن ووالد .
يعمل على أن يكون هو الكل في الكل ، واستطاع أن يفعل ذلك بكل يسر وسهولة .
لأنه لديه قدرة عجيبة على غسل رؤوس التلاميذ والسيطرة عليهم بيسر وسهولة .
وقد وقع صغار المدرسة في الصف الأول إبتدائي ضحية لهذا المعلم ، واستطاع فعلا أن يجعل ودهم وتقديرهم الأكبر له هو ، فهو المحبوب عندهم وهو المميز لديهم لا لشيء سوى أنه قد غرس فيهم فعلا محبته وتقديره من خلال تعامله الأبوي معهم ، فهو يراهم أبناؤه وليسم أبناء الآخرين .
يراهم همَّه وليسم هموم أهاليهم ، يعمل المستحيل من أجل ابتسامة لاتفارق محياهم ، حتى إذا عاتبهم فهو عتاب الأب العطوف على أبنائه .
رأيته داخل غرفة الفصل مع تلاميذه وكأني أرى لحظتها الأب ومن حوله الأبناء .
كثيرا ما قابلته وشكرته على ما يقدمه لأبنائه التلاميذ وكان في كل مرة يقول :
( لم أقدم إلا القليل من الواجب والفضل في كل ما يحققه التلاميذ يعود لله ثم لأسرهم الكريمة ).
وكثيراً ما يردد : ( لا نطلب منكم سوى الدعاء لنا ، ونسأل الله أن نكون مخلصين له في ما نقدمه من عمل وأن يغفر لنا تقصيرنا ) .
تلكم كلمات لاتخرج إلا من شخص قمة في التواضع فليس غريبا أن تتعلق فيه قلوب أبنائه التلاميذ .
رأيت غرفة فصله وما تحتويه من تجهيزات وما بذله فيها من تحسينات وإضافات جعلت الصغار يرتاحون لحظة التواجد فيها ومعظم تلك التجهيزات أعرف بأنها من حسابه الخاص .
يشارك أبناؤه لحظات الفرح ويبادلهم التهاني ، حتى أنه يوم عيد الفطر المبارك بادر بالاتصال على جوالي وطلب مني مكالمة ابني لتهنئته بالعيد السعيد وقتها أحسست بأن الدنيا لا تتسع لاستيعاب ابني من شدة فرحه .
كانت هناك في أحد الأيام مباراة في كرة القدم أثناء دورة شهداء الواجب لكرة القدم وكان من ضمن الفريق المنافس هذا المعلم .
وبكل براءة الصغار قال لي صغيري : ( بابا ميخالف اليوم انا أشجع الأستاذ ........ وأنت اشجع فريقك بكره ودايما اشجعه بس اليوم ابشجع فريق الأستاذ ......... )
لحظتها عرفت كم هذا المعلم يبدو كبيرا في نفوس الصغار البريئة التي تعلقت بمحبة هذا المعلم .
حينها أيضا تمنيت لو أن هذا المعلم بجانبي لقبلت رأسه تقديرا وامتنانا لما يقدمه لأبني ولباقي الصغار .
رأيته في حفل النجاح الذي نظمه لأبنائه الصغار وكأني أرى الأب وهو يودع أبناؤه الوداع الأخير .
أحسست بأنه بمقدار الفرح العارم في قلبه بنجاح أبنائه يسكن في قلبه ألم الفراق الذي سيحدث بينه وبين هؤلاء الصغار .
لدرجة أنني أرى دموع الفراق تتحجر في عينيه .
هذا المعلم يعشق العمل في الظل ، قليل الظهور بل إن كثيرا من أولياء الأمور لا يعرفون مدى ما يتمتع فيه هذا المعلم من تمكن في تدريس الصفوف الأولية وإبداع في تأسيسهم تأسيسا صحيحا في القراءة والكتابة .
فهو جمع بين فن التعليم والتربية .
زرع في طلابه حب المدرسة لدرجة أنني كثيرا ما أستخدم حرمان ابني من الذهاب للمدرسة وسيلة لتعديل سلوكه في المنزل .
فكثيرا ما هددته بالغياب عن المدرسة إن فعل كذا وكذا من بعض السلوكيات الخاطئة ، وكثيرا ما ألح علينا بالذهاب للمدرسة حتى ولو كان مريضا رغبة منه في اللقاء مع أستاذه وخوفا من أن يغضب غيابه معلمه ثم ( يزعل ) على حسب تعبير الصغير .
فلله دره من مربيً فاضل ولله دره من معلم مخلص في عمله- هكذا نحسبه والله حسيبه - .
بالله عليكم ألا ترون معي بأن هذا المعلم يملك من الود والمحبة في نفوس الصغار ما يجعله في منزلة آبائهم بل وأكثر .